عبد الله الأنصاري الهروي

341

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 30 ] - [ م ] باب التسليم قال اللّه تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ 4 / 65 ] [ ش ] أقسم بجلال ربوبيّته المختصّة بمقام محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » - أنّ المسلمين لا تكمل لهم درجة الإيمان حَتَّى يُحَكِّمُوكَ يا محمّد فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي فيما اختلفوا فيه ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً أي ضيقا مِمَّا قَضَيْتَ أي ممّا حكمت به « 2 » بينهم وَيُسَلِّمُوا لك الحكم فيهم تَسْلِيماً أي لا يشقّ عليهم الإذعان لحكمك ، ولا يضيق صدورهم بما لا يوافق أغراضهم من حكمك ، ويقبلوه بطيب نفس « 3 » ، ويسلّموه من غير اعتراض عليه . - [ م ] وفي التسليم والثقة والتفويض ما في التوكّل من الاعتلال ؛ وهو من أعلى درجات سبل « 4 » العامّة .

--> ( 1 ) م : صلى اللّه عليه . ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . ه : عليه السلام . ( 2 ) ه : حكمته . ( 3 ) ه : النفس . ( 4 ) م ، ع خ ، ج : سبيل .